الوطن اليوم الإخبارية – 7 ديسمبر 2025
كتبت | عزة كمال
بعد جملة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد “يلعن أبو الغوطة” التي ظهرت في تسريبات حصرية لموقع “الوطن اليوم “، يثار التساؤل: لماذا كان الأسد في مواجهة صدامية دائمة مع الغوطة؟ خاصة أنه فرض عليها حصاراً خانقاً ثم شن هجوماً عليها بغاز السارين، ما أثار صدمة عالمية، وكانت الغوطة من أكثر المناطق استهدافاً في عهد الأسد.

وفي تسريبات حصرية لـ” الوطن اليوم ” للأسد برفقة مستشارته الراحلة لونا الشبل خلال جولة في السيارة بالغوطة، تسأله لونا: “ماذا سنقول للغوطة ونحن نغادر؟”، ليرد الأسد ضاحكاً: “يلعن أبو الغوطة”.
مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 تحولت الغوطة الشرقية إلى أحد أبرز معاقل المعارضة، وهو ما جعلها من أكثر المناطق استهدافاً من قبل نظام الأسد.
بداية عام 2013، فرض نظام الأسد حصاراً محكماً على الغوطة، شمل قطع الإمدادات الغذائية والطبية والكهرباء في محاولة لإخضاع الفصائل المسيطرة عليها ومنع تمددها إلى دمشق.
وفي 21 أغسطس (آب) من العام ذاته، تعرضت مدن وبلدات الغوطة الشرقية لهجوم عنيف أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص بينهم مئات الأطفال.

أكدت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية استخدام غاز السارين عالي النقاء وإطلاق الصواريخ من مناطق تخضع لسيطرة النظام.
شكّل الهجوم صدمة عالمية، ودفع الولايات المتحدة للتلويح بضربة عسكرية ضد نظام الأسد، قبل التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم ترسانته الكيماوية.
أحد أكثر الأسباب التي تفسر عنف الأسد صوب الغوطة أن الأخيرة كانت أكبر قاعدة معارضة مسلحة ملاصقة للعاصمة ما جعلها في نظر النظام تهديداً مباشراً.
عام 2018، وبعد سنوات من الحصار والقصف المكثف، استعاد الأسد السيطرة على الغوطة الشرقية بدعم روسي، عبر حملة عسكرية انتهت بتهجير عشرات الآلاف من سكانها إلى شمال سوريا.







